ماكس فرايهر فون اوپنهايم

180

من البحر المتوسط إلى الخليج

ويعتبر الملك طاووس سيد الأرض . وهو جوهر آخر للّه غير مرئي أيضا هو كونه سيد السماء . وقد حكم الملك طاووس ستة آلاف عام حتى الآن وبقي له أربعة آلاف عام أخرى من الحكم . وبعد انتهاء هذه المدة ستليها ست مراحل أخرى تتألف كل مرحلة منها من عشرة آلاف عام أيضا يتجلى فيها اللّه بهيئة أخرى . لليزيديين حسب دستورهم زعيم سياسي يحمل لقب « أمير » أو « بك » « 1 » ، وزعيم ديني يحمل لقب « شيخ » وخاضع للزعيم السياسي . يتم توارث المناصب في هاتين الزعامتين ضمن عائلتين اثنتين . يجب أن يكون الأمراء منحدرين من أسرة ملوك الفرس شابور « 2 » وبالإضافة إلى الشيخ الزعيم يوجد هيكل هرمي من رجال الدين مؤلف من عدة طبقات ينتمي إلى الطبقة الأولى الشيوخ الذين يطلق عليهم اسم « بير » « 3 » ، باللغة العربية شيخ أو « الرجل المسن » ، ومهمتهم مراقبة الأعياد والاحتفالات الدينية . وينتمي إلى الطبقة الثانية « القوّال » ، أي المتحدث ، وهم الذين ينشدون الأناشيد ويقرأون المواعظ ؛ وإلى الثالثة « الكوجك » ، أي « الموسيقيون » « 4 » ، وإلى الرابعة « الفقير » ، أي الدراويش الذين يتولون تعليم الأولاد أصول الدين « 5 » . ويذكر باري « 6 » طبقة أخرى هي طبقة « الملّا » التي تتولى الحفاظ على الكتب المقدسة والأسرار ، وإصلاح شؤون القوم من خلال التوسط لحل مشاكلهم ، وإعطاء الدروس الدنيوية .

--> ( 1 ) الأمير الحالي لليزيديين هو علي ، أحد أبناء حسين بك الذي شغل هذا المنصب 40 عاما . ( 2 ) انظر باري ، نفس المصدر السابق ، ص 378 . ( 3 ) انظر ليدزبارسكي ، نفس المصدر السابق ، ص 599 ، الملاحظة 4 . ( 4 ) يبدو أن الموسيقى والرقص يلعبان دورا متميزا عند اليزيديين ؛ ويذكر أن النساء والرجال ، خلافا لما عليه الحال لدى الديانات الشرقية الأخرى ( المسيحية واليهودية والإسلام ) ، يرقصون معا متعانقين . ( 5 ) انظر لا يارد وبيترمان ؛ أما بادجر ، نفس المصدر السابق ، ص 131 ، فيذكر الطبقات الأربع التالية : البير ، والشيوخ ككتّاب الطائفة ، والقوال الذين حسب قوله هم نفسهم الموسيقيون ، والفقير . ( 6 ) نفس المصدر السابق ، ص 308 .